غوركوف: “لم يعد لي وقت لأضيعه في الجزائر”

غوركوف: “لم يعد لي وقت لأضيعه في الجزائر”
    كشف كريستيون غوركوف في حوار مع مجلة “ليكيب” اليوم، عن الأسباب الحقيقية التي جعلته يتخذ قرار الرحيل عن المنتخب الوطني الجزائري في هذه الفترة، كما استغل الفرصة لينتقد المنظومة الكروية الجزائرية وكذا الجماهير بسبب العنف في الملاعب، اضافة الى غياب التكوين وعدة نقاط اخرى، غير أنه تنبأ بمستقبل مشرق للمنتخب مؤكدا أنه سيكون لزملاء المتألق محرز كلمة في المونديال المقبل.

    ماهي الأسباب التي جعلتك تستقيل من منصبك مع المنتخب الجزائري؟
    عندما ذهبت للاشراف على الجزائر، كان الهدف هو الاشراف على المنتخب الوطني الجزائري التي كانت أولوية، اضافة الى المساعدة على تطوير الكرة الجزائرية، وهو الأمر الذي قمت به في لوريون، استقريت في الجزائر العاصمة في الموسم الأول، ومع المنتخب الوطني سارة الأمور بشكل جيد عموما، ما عدى مشاركتنا في كأس امم إفريقيا لأسباب مختلفة جعلتنا نخفق في التتويج بها، وهنا كانت خيبة الأمل.
    في نفس الوقت، كنت أقوم بالتكوين عموما مع الكوادر التي لم تتح لها الفرصة، غير أن الجانب التكويني لم يكن في المستوى ولم تتوفر الظروف لذلك، فعلى مستوى الأندية، تسير الأمور بشكل معقد جدا، لقد اكتشفت محيطا عنيفا في الملاعب وغيابا تاما للتكوين في الأندية، لقد كنا نجتمع بمدربي الدرجة الأولى، لكن بعد اسبوعين كان نصف عددهم بطالا، هذا ما صعب علينا تنظيم هذا العمل، إذن فهذا الجانب من مهمتي لم يتم تحقيقه بنجاح.
    لقد دار حديث طويل على علاقتك الصعبة مع الاعلام الجزائري؟
    لقد كان هناك تراجع في محيط المنتخب الوطني، هذا ليس مشكل ضغط، لكنني في وقت معين لم أكن أبحث عن المجد او المال ولم أكن أسمح لنفسي الوقوع في الأخطاء، لقد كانت هناك أمور منحرفة تماما على المستوى الاعلامي، فالاعلام و الحيلة شكلا كوكتالا بالرغم من هذا الأمر لا يحدث الا في الجزائر، غير انني كنت احس نفسي بعيدا عن هذا، ففي فصل الخريف السابق كان هناك نوع من قطع العلاقة معهم ولقد كنت عرضة للنتائج لأنني لم أكن أبقى في الجزائر العاصمة، حيث كنت آت للجزائر سوى وقت التربصات.
    في آخر تربصين احسسنا أنك دخلت في ديناميكية جديدة؟
    المنتخب تطور مؤخرا فهو فريق يمتلك الموهبة ومنسجم جدا في الجانب الانساني والعلاقات بين اللاعبين وكذا في تطبيق كل الاوامر في التدريبات، لقد كان ذلك أمرا رائعا، لكن للأسف لم أكن متاحا لي تدريبهم سوى ثلاث مرات في التربصات وأنا الذي اعتدت على التدريب كل يوم طيلة 25 عاما، هدفنا كان الوصول والتأهل لكأس العالم 2018، وهذا ما سيكون بعد سنتين، حينئذ سأبلغ من العمر 63 عاما، وهذا ما شكل لي ضغطا كبيرا لأنه كان يتبين لي أن هذا الموعد صار بعيدا جدا، وبالرغم من أن العلاقات الانسانية كانت مميزة لأن الكثير من الناس حساسون جدا في موضوع كرة القدم بهذا البلد، ففي الجزائر يوجد انعكاس بين هذا الغناء الانساني الذي يعيشونه كل يوم والعنف الموجود في كرة القدم، فكرة القدم الجزائرية صارت رهينة.
    معظم لاعبيك رفضوا مغادرتك
    رحيلي كان ضربة مؤلمة، فلقد كانت مشاعر قوية بيني وبين اللاعبين سواءا من الجانب الانساني او الرياضي، فمن هذا الجانب أعتبر هذه الخطوة خسارة، لكننا لا نستطيع معارضة محيط كامل، وكما قلت للاعبين بعد التربص، عودوا ليومياتكم مع انديتكم، لقد صرت ابلغ من العمر 61 عاما وليس لدي الوقت لأضيعه.
    بخصوص مستقبلك، توجد عدة اهتمامات من الأندية بخدماتك
    أنا حر حاليا، وهو ما لم يحدث معي طيلة مشواري، ومن الواضح انني تركت الاتحاد الجزائري لكي أكون متاحا للعمل اليومي، الآن يوجد مدربون يعملون مع الاندية ويجب احترامهم، لقد عملت طويلا في لوريون وكان الكثيرون يظننون انني لن ارحل عن الفريق، لكن ذلك حدث.
    اي نوع من من التحديات تتمنى ان تخوضه؟
    لا اهتم سوى بالفريق وكذا بحب التدريب، قد ادرب فريقا من الدرجة الثانية اذا وجدت تحدي مهم، لكن الفرق انني صرت ابلغ من العمر 61 وما قمت به مع لوريون لن أقوم به مجددا، لقد تركت الجزائر فقط لأنني أرغب أن اكون بنسبة 100% مع الفريق وليس 30% فقط، لا أضع حدودا في عملي، أنا أبحث فقط على محيط يناسبني، فأظن أنه لكي تكون جيدا يجب أن تكون سعيدا، لقد كنت محظوظا طيلة مسيرتي ان يتم تسريحي كلما رغبت في ذلك، قد يكون ذلك ضد مصالحي لأن المنتخب الجزائري قادر على تحقيق شيء ما في المونديال بعد عامين، لكن بالنسبة لي يبقى الأهم أن أحس نفسي جيدا يوميا وهو الأهم

    إرسال تعليق